الشيخ أبو الفيض الناكوري
85
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
أهلك كلّهم إلّا عرسك إِنَّهُ الأمر مُصِيبُها واصل للعرس ما أصر أَصابَهُمْ وصل رهط الطلاح ، ولمّا سألهم لوط الموعد حاوروا إِنَّ مَوْعِدَهُمُ موعد هلاكهم الصُّبْحُ لعلّه معلّل لأمر الإسراء وكلّمهم لوط أحاول أسرع وحاوروا أَ لَيْسَ الصُّبْحُ الموعد بِقَرِيبٍ ( 81 ) مسرع . فَلَمَّا جاءَ ورد وصرد أَمْرُنا لإهلاكهم جَعَلْنا لطلاحهم عالِيَها صروح أمصارهم وصحاصح دورهم سافِلَها سمكها الملك الروح وصعّدها وأوصلها صدد السماء وحوّلها وعكسها وأركسها وَأَمْطَرْنا أمطار الطرد عَلَيْها أهلها حِجارَةً عمل هؤلاء العرامس مِنْ سِجِّيلٍ حماء صلد مَنْضُودٍ ( 82 ) مدارك أو ملوم معدّ للإصر . مُسَوَّمَةً سوّمه أعلمه وعمل له علما ووسما ، والحاصل معلما كلّها للإصر والحدّ أو مرسوما اسم كلّ هالك سطح عرمس أهلكه عِنْدَ اللّه رَبِّكَ صدد حكمه وَما هِيَ العرامس أو الأمطار الهوالك مِنَ الملأ الظَّالِمِينَ أعداء الإسلام أو أمصارهم بِبَعِيدٍ ( 83 ) وهو كلام موعد مهدّد لأهل الحرم .